• الكلية العصرية الجامعية و"إبداع المعلم" يفتتحان برنامجاً تدريبياً في التعلم العاطفي الاجتماعي

    2026/06/18


    رام الله - افتتحت الكلية العصرية الجامعية، بالتعاون مع مركز إبداع المعلم، برنامجاً تدريبياً متخصصاً في منهجية "التعلم العاطفي الاجتماعي" بمشاركة أكثر من 30 طالبة من تخصص تربية الطفل، بحضور نائب رئيس مجلس أمناء الكلية د. لبنى الشيوخي، ورئيس قسم العلوم التربوية د. بركات القصراوي، إلى جانب رئيسة مجلس إدارة مركز إبداع المعلم الأستاذة رائدة الشعيبي، ومنسق مشاريع التعلم العاطفي في المركز الأستاذ سلاح سمارة.

    ويأتي هذا البرنامج في إطار جهود المؤسستين لتعزيز قدرات الطالبات وتزويدهن بمهارات عملية تسهم في توظيف هذه المنهجية داخل البيئات التعليمية، بما يدعم بناء علاقات إيجابية مع الأطفال ويعزز جودة التعليم.

    وفي هذا السياق، صرّح رئيس قسم العلوم التربوية د. بركات القصراوي أن دمج منهجية التعلم العاطفي الاجتماعي في إعداد طالبات تربية الطفل يمثل نقلة نوعية؛ فالتعلم العاطفي الاجتماعي لم يعد ترفاً تربوياً أو برنامجاً مكملاً للعملية التعليمية، بل أصبح أحد المرتكزات الأساسية لبناء شخصية الطفل المتوازنة، وفهم احتياجاته النفسية والوجدانية للطفل كركيزة أساسية للتعليم الناجح.

    وأضاف: "إننا في الكلية العصرية الجامعية نؤمن بأن المربية الناجحة لا تقتصر مهمتها على نقل المعرفة، وإنما تتمثل رسالتها الحقيقية في بناء الإنسان؛ فالطفل الذي يشعر بالأمان والتقدير والقدرة على التعبير عن مشاعره هو الأكثر استعداداً للتعلم والإبداع والنجاح."

    وأشار د. القصراوي إلى أن هذا البرنامج يمنح طالبات تربية الطفل مهارات نوعية يحتاجها التعليم المعاصر، تمكنهن من فهم الجوانب النفسية والاجتماعية للطفل والتعامل معها بوعي ومهنية، بما يسهم في خلق بيئات تعليمية أكثر إنسانية واحتواءً ودعماً للنمو المتكامل للأطفال، وخاصة في ظل ما يعيشه الأطفال الفلسطينيون من تحديات وضغوط نفسية واجتماعية.

    من جانبها، أوضحت رئيسة مجلس إدارة مركز إبداع المعلم، الأستاذة رائدة الشعيبي، أن الاستثمار في تعزيز مهارات الطلبة الجامعيين بمجال التعلم العاطفي الاجتماعي يشكل أولوية للمركز، لما لهذه المهارات من دور في تطوير الممارسات التعليمية ومواجهة التحديات المختلفة، مشيرة إلى أنها تحرص على الشراكة مع الكلية العصرية الجامعية لإعداد كوادر شبابية قادرة على إحداث أثر إيجابي في المجتمع.

    وفي الإطار ذاته، أشار منسق المشاريع في المركز الأستاذ سلاح سمارة إلى أن التدريب يهدف إلى تمكين الطالبات من اكتساب هذه المهارات وتوظيفها تربوياً، لتعزيز التفاعل الإيجابي وبناء علاقات داعمة تُسهم في تحسين فرص التعلم لدى الأطفال.

    ويتضمن البرنامج التدريبي مجموعة من الجلسات التفاعلية والأنشطة التطبيقية التي تركز على تنمية مهارات الوعي الذاتي، وإدارة المشاعر، وبناء العلاقات الإيجابية، واتخاذ القرارات المسؤولة، وذلك اعتماداً على منهجيات التعلم النشط التي تتيح للمشاركات فرصاً عملية لتطبيق ما يتعلمنه في سياقات تربوية واقعية.

    يُذكر أن هذا البرنامج يندرج ضمن مشروع التعلم العاطفي الاجتماعي للأعوام 2025–2026، الذي ينفذه مركز إبداع المعلم بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، وبدعم من حكومة دوقية لوكسمبورغ الكبرى، بهدف تعزيز الأداء الاجتماعي والأكاديمي للأطفال في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، من خلال معالجة التحديات النفسية والاجتماعية.

     

     

     

     


آخـر الاخبار

أخبــار العـام